هل صادر الإمام عليه السلام الوِرسَ والحُلَل فعلًا ؟
قال المحقّق القرشي : « وقد أنقذ الإمام عليه السلام هذه الأموال من أن تُنفق على موائد الخمور ، وتدعيم الظُلم ، والإساءة إلى الناس ، وقد تقدّم أنّ الإمام عليه السلام قام بنفس هذه العملية أيّام معاوية . « 1 » وقد ذهب آية اللّه المغفور له السيّد مهدي آل بحر العلوم إلى عدم صحة ذلك ، فإنّ مقام الإمام عليه السلام أسمى وأرفع من الإقدام على مثل هذه الأمور ، « 2 » والذي نراه أنّه لامانع من ذلك إطلاقاً ، فإنّ الإمام كان يرى الحكم القائم في أيّام معاوية ويزيد غير شرعي ، ويرى أنّ أموال المسلمين تُنفق على فساد الأخلاق ونشر العبث والمجون ، فكان من الضروري إنقاذها لتنفق على الفقراء والمحتاجين ، وأيّ مانع شرعي أو اجتماعي من ذلك ؟ » . « 3 »
ولقد علّق السيد ابن طاووس ( ره ) في ضمن خبر قصة هذه العير قائلًا : « فأخذَ الهديّة لأنّ حُكم أمور المسلمين إليه . » . « 4 »
ويقوّي القول بأنّ الإمام عليه السلام قد استولى على هذه الهدايا الموجّهة إلى يزيد ، أنّ هناك روايات عديدة تتحدث عن ورس قد انتُهب من مخيم الإمام الحسين عليه السلام بعد مقتله . « 5 »
هل التقى الإمام الحسين ابن عمر في التنعيم ؟
نقل لنا التأريخ خبر آخر لقاءٍ لعبداللّه بن عمر مع الإمام الحسين عليه السلام بعد
هامش
( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، 18 : 327 والجزء الأوّل من هذه الدراسة ص 230 .
( 2 ) رجال بحر العلوم ، 4 : 47 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، 3 : 59 .
( 4 ) اللهوف : 30 .
( 5 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 295 ؛ وراجع : الاخبار الطوال : 258 .