يطول شرحها مع أخيه جعفر من مطالبته إيّاها بميراثه ، وسعايته بها إلى السلطان ، وكشف ما أمر اللّه عزّ وجلّ بستره .
وادّعت عند ذلك صقيل أنّها حامل فحملت إلى دار المعتمد فجعلن نساء المعتمد وخدمه ونساء الموفّق وخدمه ونساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدن أمرها في كلّ وقت ، ويراعونه إلى أن دهمهم أمر الصفّار وموت عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان بغتة ، وخروجهم عن سرّ من رأى ، وأمر صاحب الزنج بالبصرة وغير ذلك فشغلهم عنها . [ 1 ]
13 - في البحار : قال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن حباب : حدّثنا أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار .
فدخلت إليه في علّته الّتي توفّى فيها صلوات اللّه عليه فكتب معي كتبا وقال :
تمضي بها إلى المدائن فانّك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري ، وتجدني على المغتسل .
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي ، فهو القائم بعدي . فقلت : زدني ، فقال : من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي ، فقلت : زدني ، فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي .
ثمّ منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان ؟ وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السلام فإذا أنا بالواعية في داره وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار ، والشيعة حوله يعزّونه ويهنّئونه .
فقلت في نفسي : إن يكن هذا الامام فقد حالت الإمامة ، لأنّي كنت أعرفه بشرب النبيذ ، ويقامر في الجوسق ، ويلعب بالطنبور ، فتقدّمت فعزّيت وهنّيت ، فلم يسألني عن شيء ، ثمّ خرج عقيد فقال : يا سيّدي قد كفّن أخوك فقم للصلاة عليه ،
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 50 / 331 .