إليه : أهذه هي ؟ فكتب : لا ولكن غيرها فاحترزوا ، فلما كان بعد ثلاثة أيّام كان من أمر المعتز ما كان . [ 1 ]
125 - عنه ، قال : أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون موسى ، قال : حدثني أبي ، قال : كنت في دهليز لأبي علي محمد بن همام على دكّة وصفها فمرّ بنا شيخ كبير عليه دراعة ، فسلم على محمد بن همام فردّ عليه السلام ومضى ، فقال أبو علي : أتدري من هذا ؟ قلت : لا ، قال : شاكري لمولانا أبي محمد الحسن أفتشتهي ان تسمع من حديثه عنه شيئا ؟ قلت : نعم .
فقال لي : أمعك شيء تعطيه ؟ فقلت : معي درهمان صحيحان ، فقال : يكفيانه ، فادعه ، فمضيت خلفه ولحقته بموضع كذا فقلت : أبو علي يقول لك تنشط للمسير إلينا .
فقال : نعم ، فجاء إلى أبي علي فجلس إليه فغمزني أبو علي ان اعطيه الدرهمين فأعطيتهما إليه ، فقال لي : ما يحتاج إلى هذا ثم اخذهما فقال أبو علي : يا أبا عبد اللّه حدثنا عن أبي محمد .
فقال : كان أستاذي صالحا بين العلويين لم أر قط مثله وكان يركب بسرج بزي لون مسكي وأزرق وكان يركب إلى دار الخلافة بسرّمنرأى في كلّ اثنين وخميس ، قال أبو عبد اللّه محمد الشاكري : وكان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم وتغص الشوارع بالدواب والبغال والحمير والصيحة فلا يكون لأحد موضع يمشي فيه ولا يدخل أحد بينهم .
قال : فإذا جاء أستاذي سكنت الصيحة وهدأ صهيل الخيل ونشيج البغال ونهيق الحمير ، قال : وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا ويحتاج أن يتوفى من المزاحمة ، ثم يدخل هناك فيجلس في مرتبته التي جعلت له ، فإذا أراد الخروج قام البوابون وقالوا : هاتوا دابة أبي محمد ، فسكن الصياح وتفرقت الدواب حتى يركب ويمضي .
قال الشاكري : واستدعاه يوما الخليفة فشق ذلك عليه وخاف أن يكون سعى إليه
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 225 .