عليك من مواقع الحلم لانتزعت لسانك بيدي ، ولفرّقت بين رأسك وجسدك ولو كان بمكانك محمّد أبوك ، قال : ثمّ التفت إلى الفتح فقال : أما ترى ما نلقاه من آل أبي طالب ؟ إمّا حسنيّ يجذب إلى نفسه تاج عزّ نقله اللّه إلينا قبله ، أو حسينيّ يسعى في نقض ما أنزل اللّه إلينا قبله ، أو حنفيّ يدلّ بجهله أسيافنا على سفك دمه .
فقال له الفتى : وأيّ حلم تركته لك الخمور وإدمانها ؟ أم العيدان وفتيانها ومتى عطفك الرحم على أهلي وقد ابتززتهم فدكا إرثهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فورثها أبو حرملة ، وأما ذكرك محمّدا أبي فقد طفقت تضع عن عزّ رفعه اللّه ورسوله ، وتطاول شرفا تقصر عنه ولا تطوله ، فأنت كما قال الشاعر :
فغضّ الطرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
ثمّ ها أنت تشكو لي علجك هذا ما تلقاه من الحسنيّ والحسينيّ والحنفيّ فلبئس المولى ولبئس العشير .
ثمّ مدّ رجليه ثمّ قال : هاتان رجلاي لقيدك ، وهذه عنقي لسيفك ، فبوء بإثمي وتحمّل ظلمي فليس هذا أوّل مكروه أوقعته أنت وسلفك بهم ، يقول اللّه تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
فو اللّه ما أجبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فورثها أبو حرملة ، وأما ذكرك محمّدا أبي فقد طفقت تضع عن عزّ رفعه اللّه ورسوله ، وتطاول شرفا تقصر عنه ولا تطوله ، فأنت كما قال الشاعر :
فغضّ الطرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
ثمّ ها أنت تشكو لي علجك هذا ما تلقاه من الحسنيّ والحسينيّ والحنفيّ فلبئس المولى ولبئس العشير .
ثمّ مدّ رجليه ثمّ قال : هاتان رجلاي لقيدك ، وهذه عنقي لسيفك ، فبوء بإثمي وتحمّل ظلمي فليس هذا أوّل مكروه أوقعته أنت وسلفك بهم ، يقول اللّه تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
فو اللّه ما أجبت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن مسألته ولقد عطفت بالمودّة على غير قرابته ، فعمّا قليل ترد الحوض ، فيذودك أبي ويمنعك جدّي صلوات اللّه عليهما .
قال : فبكى المتوكّل ثمّ قام فدخل إلى قصر جواريه ، فلمّا كان من الغد أحضره وأحسن جائزته وخلّى سبيله . [ 1 ]
24 - عنه ، عن الكتاب المذكور بإسناده أنّ المتوكّل قيل له : إنّ أبا الحسن يعني عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا عليهم السلام يفسّر قول اللّه عزّ وجلّ
يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
الآيتين في الأوّل والثاني ، قال : فكيف الوجه في أمره ؟ قالوا : تجمع له الناس وتسأله بحضرتهم فان فسّرها بهذا كفاك الحاضرون أمره وإن فسّرها بخلاف ذلك
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 50 / 213 .