فجر بامرأة مسلمة فأراد ان يقيم عليه الحدّ فاسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الايمان يمحو ما قبله . وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود . وكتب المتوكّل إلى عليّ بن محمّد النّقي يسأله فلمّا قرأ الكتاب كتب : يضرب حتّى يموت . فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة ؟ فقال : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فلمّا رأوا باسنا قالوا امنا باللّه وحده وكفرنا بما كنّا به مشركين . قال : فامر المتوكّل فضرب حتّى مات . [ 1 ]
9 - عنه ( رحمه اللّه ) باسناده عن عليّ بن محمد النوفلي قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : اسم اللّه الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا وإنمّا كان عند آصف حرف واحد فتكلّم به فانخرق له الأرض فيما بينه وبين سبا ، فتناول عرش بلقيس حتّى صيّره إلى سليمان ، ثمّ انبسطت الأرض في أقلّ من طرفة عين وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا وحرف واحد عند اللّه مستأثر به في علم الغيب . [ 2 ]
10 - عنه ، باسناده عن أبي محمّد الفحّام قال : سأل المتوكّل ابن الجهم من اشعر النّاس ؟ فذكر شعراء الجاهليّة والاسلام ، ثمّ انّه سأل أبا الحسن ، فقال الجماني حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * بمدّ خدود وامتداد أصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * عليهم بما نهوى نداء الصّوامع
ترانا سكوتا والشّهيد بفضلنا * عليهم جهير الصّوت في كلّ جامع
فان رسول اللّه احمد جدّنا * ونحن بنوه كالنّجوم الطّوالع
قال : وما نداء الصّوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا إله الّا اللّه واشهد انّ محمّدا رسول اللّه جدّي أم جدّك ؟ فضحك المتوكّل ثمّ قال : هو جدّك لا ندفعك عنه . [ 3 ]
11 - قال محمد بن طلحة : اما مناقبه : فمنها ما حل في الاذان محل حلاها باشنافها واكتنفته شغفا به اكتناف اللئالي الثمينة بأصدافها وشهد لأبي الحسن ان
هامش
[ 1 ] المناقب : 2 / 443 .
[ 2 ] المناقب : 2 / 446 .
[ 3 ] المناقب : 2 / 446 .