أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام بمنى وهو يرمي الجمرات وأنّ أبا جعفر رمى الجمرات فاستتمّها وبقي في يديه بقيّة ، فعدّ خمس حصيات فرمى ثنتين في ناحية وثلاثة في ناحية ، فقلت له : أخبرني جعلت فداك ما هذا فقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد قطّ ، إنّك رميت بخمس بعد ذلك ثلاثة في ناحية وثنتين في ناحية ؟
قال : نعم إنّه إذا كان كلّ موسم اخرجا الفاسقان غضيّين طريّين فصلبا هاهنا لا يراهما إلّا إمام عدل ، فرميت الأوّل ثنتين والآخر بثلاث لأنّ الآخر أخبث من الأوّل . « 1 »
13 - الطوسي ، باسناده عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام في السنة التي حج فيها وذلك سنة اثني عشرة ومأتين ، فقلت : جعلت فداك بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟
فقال : متمتعا .
فقلت : أيما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد فساق الهدي ؟ فقال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : التمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي ، وكان يقول ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة . « 2 »
14 - عنه ، باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عمران ، عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن فضيل قال : انه سأل محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام فقال له : سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر ، قال : صل ثمّ عد فأتم سعيك ، وطواف الفريضة لا ينبغي ان يتكلم فيه إلّا بالدعاء وذكر اللّه وقراءة القرآن ، قال : والنافلة يلقي الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشيء من أمر الآخرة والدنيا ، قال : لا بأس به . « 3 »
15 - عنه ، باسناده عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى : انه رأى أبا جعفر الثاني عليه السّلام رمى الجمار راكبا . « 4 »
هامش
( 1 ) الاختصاص : 277
( 2 ) التهذيب : 5 / 30
( 3 ) التهذيب : 5 / 127 والاستبصار : 2 / 227
( 4 ) التهذيب : 5 / 267 والاستبصار : 2 / 298