الحرم .
إذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمته لأنه في الحرم ، وإذا كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بدنة وكذلك في النعامة ، فإن لم يقدر فعليه اطعام ستين مسكينا ، فإن لم يقدر فصيام ثمانية عشر يوما ، وان كانت بقرة فعليه بقرة فإن لم يقدر فعليه اطعام ثلاثين مسكينا ، فمن لم يقدر فليصم تسعة أيام .
ان كان ظبيا فعليه شاة ، فإن لم يقدر فاطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، وان كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة حقا واجبا عليه ان ينحره ، وان كان في حج بمنى حيث ينحر الناس فإن كان في عمرة ينحره بمكة ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفا .
كذلك إذا أصاب ارنبا فعليه شاة ، وإذا قتل الحمامة تصدق بدرهم أو يشتري به طعاما لحمامة الحرم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم . وكلما اتى به المحرم بجهالة فلا شيء عليه فيه الا الصيد فان عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم ، بخطإ كان أو بعمد ، وكلما اتى به العبد فكفارته على صاحبه بمثل ما يلزم صاحبه ، وكلما اتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه فيه .
ان كان ممن عاد فهو ممن ينتقم اللّه منه ليس عليه كفارة والنقمة في الآخرة ، وان دل على الصيد وهو محرم فقتل فعليه الفداء ، والمصر عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة في الآخرة ، والنادم عليه لا شيء عليه بعد الفداء وإذا أصاب ليلا في وكرها خطأ فلا شيء عليه الا ان يتعمده فان تعمد بليل أو نهار فعليه الفداء ، والمحرم بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس والمحرم للعمرة ينحر بمكة .
فامر المأمون ان يكتب ذلك كله عن أبي جعفر عليه السّلام ثمّ دعا أهل بيته الذين أنكروا تزويجه عليه فقال لهم : هل فيكم أحد يجيب بمثل هذا الجواب ؟ قالوا : لا ولا القاضي ، ثمّ قال : ويحكم ان أهل هذا البيت خلو من هذا الخلق أو ما علمتم ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بايع للحسن والحسين وهما صبيان غير بالغين ولم يبايع
مسند الإمام الجواد ( ع ) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٨٠