تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الفاريابي قال : حدثني محمد بن عيسى العبيدي عن يونس قال : قلت لهشام انهم يزعمون أن أبا الحسن عليه السلام بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك ان تسكت ولا تتكلم ، فأبيت ان تقبل رسالته فأخبرني كيف كان سبب هذا وهل ارسل إليك ينهاك عن الكلام أو لا وهل تكلمت بعد نهيه إياك ؟ فقال هشام : انه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الأهواء وكتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا ، ثم قرأ الكتاب على الناس فقال يونس : قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ومرة أخرى بمدينة الوضاح . فقال : ان ابن المفضل صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة حتى قال في كتابه : وفرقة يقال لهم الزرارية ، وفرقة يقال لهم العمارية أصحاب عمار الساباطي ، وفرقة يقال لهم اليعفورية ، ومنهم فرقة أصحاب سليمان الأقطع ، وفرقة يقال لهم الجواليقية . قال يونس : ولم يذكر يومئذ هشام بن الحكم ولا أصحابه فزعم هشام ليونس ان أبا الحسن عليه السلام بعث إليه فقال له : كف هذه الأيام عن الكلام فان الامر شديد ، قال هشام : فكففت عن الكلام حتى مات المهدي وسكن الامر ، فهذا الامر الذي كان من امره وانتهائي إلى قوله [ 1 ] . 2 - عنه ، قال : حدثني [ محمد بن ] إبراهيم الوراق السمرقندي قال : حدثني علي ابن محمد القمي قال : حدثني عبد اللّه بن محمد بن عيسى عن أبي أبي عمير عن هشام بن سالم قال : قال أبو الحسن عليه السلام : قولوا لهشام يكتب الىّ بما يرونه القدرية قال : فكتب إليه « سئل القدرية أعصى اللّه من عصى بشيء من اللّه أو بشيء كان من الناس أو بشيء لم يكن من اللّه ولا من الناس » . قال : فلما دفع الكتاب إليه قال لهم : ادفعوه إلى الجهيمي فدفعوه إليه فنظر فيه ثم قال : ما صنع شيئا . فقال أبو الحسن عليه السلام : ما ترك شيئا ، قال أبو احمد : وأخبرني انه كان الرسول بهذا إلى الصادق عليه السلام [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 227 . [ 2 ] رجال الكشي : 228 .