فقيل له : وما شغلك عنهما ؟ قال : العظيمتان الجنة والنار . قال : وقيل له عند الموت : يا أبا ذر ما مالك ؟ قال : عملي . قالوا : انا نسألك عن الذهب والفضة . قال :
ما أصبح فلا أمسي وما أمسي فلا أصبح لنا كندوج ندع فيه خير متاعنا ، سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : كندوج المرء قبره [ 1 ]
. 3 - قال الفتال النيسابوري : قال أبو الحسن عليه السلام : قال أبو ذر رضي اللّه عنه : من جزاه اللّه عنه الدينا خيرا فجزاه اللّه مني مذمة بعد رغيفي شعيرا أتغدى بأحدهما وأتعشى بالآخر وبعد شملتي صوف اتزر بأحدهما وارتدى بالأخرى [ 2 ]
. 4 - روى الشيخ الطوسي باسناده عن موسى بن بكر ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : بكى أبو ذر من خشية اللّه تعالى حتى اشتكى بصره ، فقيل له لو دعوت اللّه يشفي بصرك . فقال : اني عن ذلك مشغول وما هو بأكبر همّي . قالوا : وما يشغلك عنه ؟ قال :
العظيمتان الجنة والنار [ 3 ]
.
- 3 - « إسحاق بن عمار »
1 - روى الكشي عن نصر بن الصباح قال : حدثني سجادة قال : حدثني محمد بن وضاح عن إسحاق بن عمار قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام جالسا حتى دخل عليه رجل من الشيعة فقال له : يا فلان جدد التوبة واحدث عبادة فإنه لم يبق من عمرك الا شهر قال إسحاق : فقلت في نفسي واعجباه كأنه يخبرنا انه يعلم آجال الشيعة - أو قال آجالنا - قال : فالتفت إلي مغضبا وقال :
يا إسحاق وما تنكر من ذلك ، وقد كان الهجري مستضعفا وكان عنده علم المنايا
هامش
[ 1 ] رجال الكشي : 30 .
[ 2 ] روضة الواعظين : 244 .
[ 3 ] أمالي الطوسي : 2 / 313 .