Skip to main content

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 351

Contributors:

P.351
يعاقبهم عليها وهو أيضا أجل وأعز وأرفع وأجدر وأعلم من أن يريد أمرا فيكون في استطاعة العباد غيره على معنى الكره والغلبة بل سبق علمه في خلقه ونفذ تقديره في بريته وقضاه في عباده قبل أن يخلقهم كيف يخلقهم وعلم ما هم عاملون وإلى ما هم صائرون وعلم من أطاعه ممن عصاه فخلقهم على ذلك ليثيبهم على الطاعة ويعاقبهم على المعصية وليس يعاقب عز وجل على علمه ولا قضائه ولا قدره بل يعاقب على المعاصي ويثيب على الطاعة . 1615 - عنه قال عليه السّلام إن اللّه تعالى أمر تخييرا ونهى تحذيرا لم يطع مكرها ولم يعص مغلوبا فلو أراد اللّه عز وجل أن لا يعصى لما عصى ولكنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وله الحجة البالغة على خلقه ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وهو خالق كل شيء خيرا وشرا وحلوا ومرا وقد قال عز وجل :
« أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ »
فأعلمنا أن خلقنا وجميع أعمالنا بقدرته . 1616 - عنه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال لا يكون العبد قاعدا ولا متحركا إلا والاستطاعة معه من اللّه عز وجل وإنما وقع التكليف من اللّه بعد الاستطاعة ولا يكون العبد مكلفا للفعل إلا مستطيعا .

رمى الشياطين

1617 - ابن شهرآشوب : قال الصادق عليه السّلام كان إبليس يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى حجب عن ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات فلما ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجب عن السماوات كلها ورميت الشياطين