Skip to main content

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 162

Contributors:

P.162

كلماته عليه السلام في صفة الاسلام

وأما معنى صفة الإسلام فهو الإقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والأداء له فإذا أقر المقر بجميع الطاعة في الظاهر من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الإسلام ومعناه واستوجب الولاية الظاهرة وإجازة شهادته والمواريث وصار له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين فهذه صفة الإسلام وفرق ما بين المسلم والمؤمن أن المسلم إنما يكون مؤمنا أن يكون مطيعا في الباطن مع ما هو عليه في الظاهر . فإذا فعل ذلك بالظاهر كان مسلما وإذا فعل ذلك بالظاهر والباطن بخضوع وتقرب بعلم كان مؤمنا فقد يكون العبد مسلما ولا يكون مؤمنا إلا وهو مسلم وقد يخرج من الإيمان بخمس جهات من الفعل كلها متشابهات معروفات الكفر والشرك والضلال والفسق وركوب الكبائر . فمعنى الكفر كل معصية عصى اللّه بها بجهة الجحد والإنكار والاستخفاف والتهاون في كل ما دق وجل وفاعله كافر ومعناه معنى كفر من أي ملة كان ومن أي فرقة كان بعد أن تكون منه معصية بهذه الصفات فهو كافر . ومعنى الشرك كل معصية عصى اللّه بها بالتدين فهو مشرك صغيرة كانت المعصية أو كبيرة ففاعلها مشرك . ومعنى الضلال الجهل بالمفروض وهو أن يترك كبيرة من كبائر الطاعة التي لا يستحق العبد الإيمان إلا بها بعد ورود البيان فيها والاحتجاج بها فيكون التارك لها تاركا بغير جهة الإنكار والتدين بإنكارها وجحودها ولكن يكون تاركا على جهة التواني والإغفال والاشتغال بغيرها .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 162 | الشيخ عزيز الله عطاردي