تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فقال من محبيكم ومواليكم فقال له جعفر عليه السّلام لا يحب اللّه عبد حتى يتولاه ولا يتولاه حتى يوجب له الجنة ثم قال له من أي محبينا أنت فسكت الرجل فقال له سدير وكم محبوكم يا ابن رسول اللّه فقال على ثلاث طبقات طبقة أحبونا في العلانية ولم يحبونا في السر وطبقة يحبونا في السر ولم يحبونا في العلانية وطبقة يحبونا في السر والعلانية هم النمط الأعلى . شربوا من العذب الفرات وعلموا تأويل الكتاب وفصل الخطاب وسبب الأسباب فهم النمط الأعلى الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفتنوا فمن بين مجروح ومذبوح متفرقين في كل بلاد قاصية بهم يشفي اللّه السقيم ويغني العديم وبهم تنصرون وبهم تمطرون وبهم ترزقون وهم الأقلون عددا الأعظمون عند اللّه قدرا وخطرا . والطبقة الثانية النمط الأسفل أحبونا في العلانية وساروا بسيرة الملوك فألسنتهم معنا وسيوفهم علينا والطبقة الثالثة النمط الأوسط أحبونا في السر ولم يحبونا في العلانية ولعمري لئن كانوا أحبونا في السر دون العلانية فهم الصوامون بالنهار القوامون بالليل ترى أثر الرهبانية في وجوههم أهل سلم وانقياد . قال الرجل فأنا من محبيكم في السر والعلانية قال جعفر عليه السّلام إن لمحبينا في السر والعلانية علامات يعرفون بها قال الرجل وما تلك العلامات قال عليه السّلام تلك خلال أولها أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته وأحكموا علم توحيده والإيمان بعد ذلك بما هو وما صفته ثم علموا حدود الإيمان وحقائقه وشروطه وتأويله . قال سدير يا ابن رسول اللّه ما سمعتك تصف الإيمان بهذه الصفة قال
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 159 | الشيخ عزيز الله عطاردي