تلك الأنوار الأول وزادني حلقا وسلاسل ثم عرج بي إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدور واجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إلي معانيق .
فقال جبرئيل عليه السّلام حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فقالت الملائكة صوتين مقرونين بمحمد تقوم الصلاة وبعلي الفلاح فقال جبرئيل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقالت الملائكة هي لشيعته أقاموها إلى يوم القيامة .
ثم اجتمعت الملائكة فقالوا للنبي أين تركت أخاك وكيف هو فقال لهم أتعرفونه فقالوا نعم نعرفه وشيعته وهو نور حول عرش اللّه وإن في البيت المعمور لرقا من نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة وشيعتهم لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل إنه لميثاقنا الذي أخذ علينا وإنه ليقرأ علينا في كل يوم جمعة فسجدت للّه شكرا فقال يا محمد ارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا أطناب السماء قد خرقت والحجب قد رفعت .
ثم قال لي طأطئ رأسك وانظر ما ذا ترى فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيتكم هذا وحرمكم هذا فإذا هو مثل حرم ذلك البيت يتقابل لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه فقال لي يا محمد هذا الحرم وأنت الحرام لكل مثل مثال ، ثم قال لي ربي تعالى يا محمد مد يدك فيتلقاك ماء يسيل من ساق العرش الأيمن فنزل الماء فتلقيته باليمين فمن أجل ذلك صار أول الوضوء اليمنى .
ثم قال يا محمد خذ ذلك الماء فاغسل به وجهك وعلمه غسل الوجه فإنك تريد أن تنظر إلى عظمتي وأنت طاهر ثم اغسل ذراعيك اليمين
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 482
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٨٢