أكيس الناس من كان أشد ذكرا للموت وأغبط الناس من كان تحت التراب قد أمن العقاب يرجو الثواب .
وأغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا وأعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه وأشجع الناس من غلب هواه وأكثر الناس قيمة أكثرهم علما وأقل الناس قيمة أقلهم علما وأقل الناس لذة الحسود وأقل الناس راحة البخيل وأبخل الناس من بخل بما افترض اللّه تعالى عليه وأولى الناس بالحق أعملهم به وأقل الناس حرمة الفاسق .
وأقل الناس وفاء الملوك وأقل الناس صديقا الملك وأفقر الناس الطماع وأغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا وأفضل الناس إيمانا أحسنهم خلقا وأكرم الناس أتقاهم وأعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه وأورع الناس من ترك المراء وإن كان محقا وأقل الناس مروءة من كان كاذبا .
وأشقى الناس الملوك وأمقت الناس المتكبر وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب وأحكم الناس من فر من جهال الناس وأسعد الناس من خالط كرام الناس وأعقل الناس أشدهم مداراة للناس وأولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة وأعتى الناس من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه .
وأولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة وأحق الناس بالذنب السفيه المغتاب وأذل الناس من أهان الناس وأحزم الناس أكظمهم للغيظ وأصلح الناس أصلحهم للناس وخير الناس من انتفع به الناس .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 459
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٥٩