ورأيت الدنيا مقبلة عليهم ورأيت أعلام الحق قد درست فكن على حذر واطلب إلى اللّه عز وجل النجاة واعلم أن الناس في سخط اللّه عز وجل وإنما يمهلهم لأمر يراد بهم فكن مترقبا واجتهد ليراك اللّه عز وجل في خلاف ما هم عليه فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة اللّه وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه من الجرأة على اللّه عز وجل واعلم أن اللّه لا يضيع أجر المحسنين وأن رحمة اللّه قريب من المحسنين .
حديث صاحب الزيت
105 - عنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان رجل يبيع الزيت وكان يحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبا شديدا كان إذا أراد أن يذهب في حاجته لم يمض حتى ينظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد عرف ذلك منه فإذا جاء تطاول له حتى ينظر إليه حتى إذا كانت ذات يوم دخل عليه فتطاول له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى نظر إليه ثم مضى في حاجته فلم يكن بأسرع من أن رجع .
فلما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد فعل ذلك أشار إليه بيده اجلس فجلس بين يديه فقال ما لك فعلت اليوم شيئا لم تكن تفعله قبل ذلك فقال يا رسول اللّه والذي بعثك بالحق نبيا لغشي قلبي شيء من ذكرك حتى ما استطعت أن أمضي في حاجتي حتى رجعت إليك فدعا له وقال له خيرا ثم مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أياما لا يراه فلما فقده سأل عنه فقيل يا رسول اللّه ما رأيناه منذ أيام .
فانتعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانتعل معه أصحابه وانطلق حتى أتوا سوق الزيت فإذا دكان الرجل ليس فيه أحد فسأل عنه جيرته فقالوا يا رسول