تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الصلاة نظروا فيها . قال وحدثني الحسن بن محمد عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي عن القاسم بن الربيع الصحاف عن إسماعيل بن مخلد السراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال خرجت هذه الرسالة من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه . بسم اللّه الرحمن الرحيم أما بعد فاسألوا ربكم العافية وعليكم بالدعة والوقار والسكينة وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم وعليكم بمجاملة أهل الباطل تحملوا الضيم منهم وإياكم ومماظتهم دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم اللّه أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم فإذا ابتليتم بذلك منهم . فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر ولولا أن اللّه تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم مجالسكم ومجالسهم واحدة وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لا تأتلف لا تحبونهم أبدا ولا يحبونكم غير أن اللّه تعالى أكرمكم بالحق وبصركموه ولم يجعلهم من أهله فتجاملونهم وتصبرون عليهم وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شيء وحيلهم وسواس بعضهم إلى بعض فإن أعداء اللّه إن استطاعوا صدوكم عن الحق فيعصمكم اللّه من ذلك فاتقوا اللّه وكفوا ألسنتكم إلا من خير . وإياكم أن تزلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهه اللّه مما نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربكم من أن تزلقوا ألسنتكم به فإن زلق اللسان فيما يكره اللّه وما ينهى عنه مرداة للعبد عند اللّه ومقت من اللّه وصم وعمى وبكم يورثه اللّه إياه يوم