Skip to main content

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 347

Contributors:

P.347
أنفي لأجد به الرائحة الطيبة والمنتنة ففيما خلق هذان وكيف نبت الشعر على جميع جسده ما خلا هذا الموضع فقال أبو حنيفة سبحان اللّه أتيتك أسألك عن دين اللّه وتسألني عن مسائل الصبيان فقام وخرج قال محمد بن مسلم فقلت له جعلت فداك سألته عن أمر أحب أن أعلمه . فقال يا محمد إن اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه :
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ »
يعني منتصبا في بطن أمه مقاديمه إلى مقاديم أمه ومآخيره إلى مآخير أمه غذاؤه مما تأكل أمه ويشرب مما تشرب أمه تنسمه تنسيما وميثاقه الذي أخذه اللّه عليه بين عينيه فإذا دنا ولادته أتاه ملك يسمى الزاجر فيزجره فينقلب ؛ فيصير مقاديمه إلى مآخير أمه ومآخيره إلى مقاديم أمه ليسهل اللّه على المرأة والولد أمره ويصيب ذلك جميع الناس إلا إذا كان عاتيا فإذا زجره فزع وانقلب ووقع إلى الأرض باكيا من زجرة الزاجر ونسي الميثاق وإن اللّه خلق جميع البهائم في بطون أمهاتها منكوسين مقدمها إلى مؤخر أمهاتها ومؤخرها إلى مقدم أمهاتها وهي تربض في الأرحام منكوسة . قد أدخل رأسه بين يديه ورجليه يأخذ الغذاء من أمه فإذا دنا ولادتها انسلت انسلالا وموضع أعينها في بطون أمهاتها وهاتان النكتتان اللتان بين أيديها كلها موضع أعينها في بطون أمهاتها وما في عراقيبها موضع مناخيرها لا ينبت عليه الشعر وهو للدواب كلها ما خلا البعير فإن عنقه طال فنفذ رأسه بين قوائمه في بطن أمه .

من غرر اخباره عليه السلام

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 347 | الشيخ عزيز الله عطاردي