تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وكان المسور بن مخرمة وأبو هريرة وتلك الشيخة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتون مستترين ومقنعين فيسمعون ويبكون وقد شاهدنا بعض الأئمة عليهم السّلام نيح عليهم وبعضهم لم ينح عليهم فمن نيح عليه منهم فلعظم رزئه . لأن اللّه عز وجل لم يسو بأحد منهم أحدا من خلقه وهم أحق بالبكاء والنياحة عليهم على خلاف سائر الناس الذين لا ينبغي ذلك لهم ومن لم ينح عليه منهم فلأمرين إما بوصية منه كما ذكرناه عن جعفر بن محمد عليهما السّلام تواضعا لربه واستكانة إليه وإما أن يكون الإمام بعده قد آثر الصبر على عظم الرزيئة وتجرع مضض الحزن رجاء عظيم ثواب اللّه عليه . فلزم الصبر وألزمه من سواه لما يكون من الغبطة والسعادة في عقباه كما وعد اللّه عز وجل الصابرين على المصاب وقد ذكرنا من ذلك طرفا في هذا الباب .

المنابع :

( 1 ) الكافي : 3 / 217 ، ( 2 ) بحار الأنوار : 82 / 83 - 92 - 96 ، ( 3 ) دعائم الاسلام : 1 / 228 - 230 .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 227 | الشيخ عزيز الله عطاردي