تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
اللّه عز وجل :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
فقال له من أصحابه يا ابن رسول اللّه إنه ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا قال ليس هذا من ذلك إنما ذلك الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط . 9 - عنه عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه سئل عما يقضي به القاضي قال بالكتاب قيل فما لم يكن في الكتاب قال بالسنة قيل فما لم يكن في الكتاب ولا في السنة قال ليس شيء من دين اللّه إلا وهو في الكتاب والسنة قد أكمل اللّه الدين قال اللّه تعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
، الآية . ثم قال عليه السّلام يوفق اللّه ويسدد لذلك من يشاء من خلقه وليس كما تظنون . 10 - عنه أنه عليه السّلام قال نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الحكم بالرأي والقياس وقال إن أول من قاس إبليس ومن حكم في شيء من دين اللّه عز وجل برأيه خرج من دينه . 11 - عنه عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه قال لا يجوز لأحد أن يقول في دين اللّه برأيه أو يأخذ فيه بقياسه ، ويح أصحاب الكلام يقولون هذا يقاس وهذا لا يقاس إن أول من قاس إبليس لعنه اللّه حين قال :
« أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » *
. فرأى في نفسه وقال بشركه إن النار أعظم قدرا من الطين . ففتح له بالقياس أن لا يسجد الأعظم للأدنى ، فلعن من أجل ذلك وصير شيطانا مريدا ولو جاز القياس لكان كل قائس مخطئ في سعة إذ القياس مما يتم به الدين فلا حرج على أهل الخلاف كان يكون ، وأن أمر بني إسرائيل لم يزل معتدلا حتى نشأ فيهم المولدون من أبناء سبايا الأمم فأخذوا بالرأي والقياس وتركوا سنن الأنبياء عليهم السّلام فضلوا وأضلوا .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 305 | الشيخ عزيز الله عطاردي