« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
ليوم تبطل فيه الأنساب وتقطع الأسباب ويشتد فيه على المجرمين الحساب ويدفعون إلى العذاب
فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » .
أيها الناس إنما الأنبياء حجج اللّه في أرضه الناطقون بكتابه العاملون بوحيه إن اللّه عز وجل أمرني أن أزوج كريمتي فاطمة بأخي وابن عمي وأولى الناس بي علي بن أبي طالب وإن قد زوجه في السماء بشهادة الملائكة وأمرني أن أزوجه وأشهدكم على ذلك .
ثم جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال قم يا علي فاخطب لنفسك قال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخطب وأنت حاضر قال اخطب فهكذا أمرني جبرئيل أن آمرك أن تخطب لنفسك ولولا أن الخطيب في الجنان داود لكنت أنت يا علي .
ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله أيها الناس اسمعوا قول نبيكم إن اللّه بعث أربعة آلاف نبي لكل نبي وصي وأنا خير الأنبياء ووصيي خير الأوصياء ثم أمسك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وابتدأ علي فقال الحمد للّه الذي ألهم بفواتح علمه الناطقين وأنار بثواقب عظمته قلوب المتقين وأوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين وأنهج بابن عمي المصطفى العالمين وعلت دعوته لرواعي الملحدين واستظهرت كلمته على بواطل المبطلين وجعله خاتم النبيين وسيد المرسلين فبلغ رسالة ربه وصدع بأمره وبلغ عن اللّه آياته .
والحمد للّه الذي خلق العباد بقدرته وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه