منزله جعلت فداك قال نعم كان فيه منزل إدريس وكان منزل إبراهيم خليل الرحمن وما بعث اللّه نبيا إلا وقد صلى فيه وفيه مسكن الخضر والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه وفيه صخرة فيها صورة كل نبي .
وما صلى فيه أحد فدعا اللّه بنية صادقة إلا صرفه اللّه بقضاء حاجته وما من أحد استجاره إلا أجاره اللّه مما يخاف قلت هذا لهو الفضل قال نزيدك قلت نعم قال هو من البقاع التي أحب اللّه أن يدعى فيها وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة تزور هذا المسجد يعبدون اللّه فيه أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه يا أبا محمد وما لم أصف أكثر قلت جعلت فداك لا يزال القائم فيه أبدا قال نعم قلت فمن بعده قال هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق .
24 - عنه حدثني أبي رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن سليمان بن مولى طربال وغيره قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائتي درهم فيما سواه وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة .
25 - عنه حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عمرو بن عثمان عمن حدثه عن هارون بن خارجة قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام أتصلي الصلاة كلها في مسجد الكوفة قلت لا قال أما لو كنت بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة قال وتدري ما فضله قلت لا قال ما من عبد صالح ولا نبي إلا وقد صلى في مسجد الكوفان حتى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما أسري به قال له جبرئيل عليه السّلام أتدري أين أنت الساعة يا محمد ؟
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 337
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٣٧