فقلت : ففي كم يسيغ الناس ترك زيارة الحسين عليه السّلام فقال عليه السّلام أما القريب فلا أقل من شهر وأما البعيد ففي كل ثلاث سنين فما جاز الثلاث سنين فقد عق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقطع رحمه إلا من علة ولو علم زائر الحسين عليه السّلام ما يدخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله من الفرح وإلى أمير المؤمنين عليه السّلام وإلى فاطمة وإلى الأئمة الشهداء وما ينقلب به من دعائهم له وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل والمذخور له عند اللّه لأحب أن يكون طول عمره عند الحسين عليه السّلام وإن أراد الخروج لم يقع قدمه على شيء إلا دعا له .
فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب وما يبقي الشمس عليه من ذنوبه من شيء ويرفع له من الدرجات ما لا ينالها إلا المتشحط بدمه في سبيل اللّه ويوكل به ملك يقوم مقامه ليستغفر له حتى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت وذكر الحديث بطوله .
274 - عنه فيما نذكره من الرواية بأدعيته ثلاثين فصلا لكل يوم من الشهر مروية عن الصادق عليه السّلام بروايات كثيرة وهي اختيارات الأيام ودعاؤها لكل دعاء جديد فمن وفق للدعاء لكل يوم حلت السلامة به وكان جديرا أن لا يمسه سوء أيام حياته وأمن بمشية اللّه من فوادح الدهر وبوائق الأمور ومحيت عنه سائر ذنوبه حتى يكون كيوم ولدته أمه .
275 - ابن الغضائري : حدثنا الربعي حدثنا فضيل بن يسار قال : قيل لأبى عبد اللّه عليه السّلام أىّ قبور الشهداء أفضل ؟ قال : أو ليس أفضل الشهداء عندك الحسين عليه السّلام ؟ فوالذي نفسي بيده إنّ حول قبره أربعين ألف ملك شعشا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 315
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣١٥