Skip to main content

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 272

Contributors:

P.272
وإنما يكون هذا إذا صد بعد أن جاوز الميقات وبعد أن أحرم وأوجب الهدي وأما إن كان ذلك دون الميقات انصرف أحرم أو لم يحرم ولم ينحر الهدي أوجبه أو لم يوجبه إن كان معه هدي لأنا قد ذكرنا فيما تقدم النهي عن الإحرام دون المواقيت وإن من أحرم دونها وفسد إحرامه لم يكن عليه شيء 14 - عنه أما الإحصار فهو المرض وفيه قال اللّه تعالى
« فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السّلام أنه سئل عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها . فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة فإن كان في حج فعليه الحج من قابل أو في عمرة فعليه العمرة فإن الحسين بن علي عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ ذلك عليا وهو في المدينة فخرج في طلبه . فأدركه في السقيا وهو مريض فقال يا بني ما تشتكي فقال أشتكي رأسي فدعا علي عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر قيل له يا ابن رسول اللّه أرأيت حين برئ من وجعه أيحل له النساء قال لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة قيل له فما بال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين رجع من الحديبية حل له النساء ولم يطف بالبيت قال ليسا سواء كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا . وهذا كله في المصدود والمحصور كما ذكرنا إنما يكون إذا أحرم من