فأظلت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور .
فقال يا آدم خط برجلك حيث أظلت عليك هذه الغمامة فإنه سيخرج لك بيتا من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك ففعل آدم عليه السّلام وأخرج اللّه له تحت الغمامة بيتا من مهاة وأنزل اللّه الحجر الأسود وكان أشد بياضا من اللبن وأضوأ من الشمس وإنما اسود لأن المشركين تمسحوا به .
فمن نجس المشركين اسود الحجر وأمره جبرئيل عليه السّلام أن يستغفر اللّه من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره أن اللّه عز وجل قد غفر له وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس .
فقال له يا آدم أين تريد فقال له جبرئيل عليه السّلام لا تكلمه وارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة ففعل آدم عليه السّلام حتى فرغ من رمي الجمار وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار وأمره أن يحلق رأسه تواضعا للّه عز وجل ففعل آدم ذلك ثم أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة أسبوعا يبدأ بالصفا ويختم بالمروة .
ثم يطوف بعد ذلك أسبوعا بالبيت وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ففعل آدم عليه السّلام فقال له جبرئيل إن اللّه عز وجل قد غفر ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك فانطلق آدم وغفر له ذنبه وقبلت منه توبته وحلت له زوجته .
2 - عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد القلانسي عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن آدم عليه السّلام لما أهبط إلى الأرض أهبط على الصفا ولذلك سمي الصفا لأن المصطفى هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم يقول اللّه عز
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 459
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٤٥٩