تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
يشهد بالخفر والجحود والكفر وهو الحجة البالغة من اللّه عليهم يوم القيامة يجيء وله لسان ناطق وعينان في صورته الأولى . يعرفه الخلق ولا ينكرونه يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده بحفظ الميثاق والعهد وأداء الأمانة ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر والإنكار وأما علة ما أخرجه اللّه من الجنة فهل تدري ما كان الحجر قال قلت لا قال كان ملكا عظيما من عظماء الملائكة عند اللّه تعالى فلما أخذ اللّه من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك . فاتخذه اللّه أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق وأودعه عنده واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ اللّه به عليهم ثم جعله اللّه مع آدم في الجنة يذكره الميثاق ويجدد عنده الإقرار في كل سنة فلما عصى آدم فأخرج من الجنة أنساه اللّه العهد والميثاق الذي أخذ اللّه عليه وعلى ولده لمحمد ووصيه وجعله باهتا حيرانا . فلما تاب على آدم حول ذلك الملك في صورة درة بيضاء فرماه من الجنة إلى آدم وهو بأرض الهند فلما رآه أنس إليه وهو لا يعرفه بأكثر من أنه جوهرة فأنطقها اللّه عز وجل فقال يا آدم أتعرفني قال لا قال أجل استحوذ عليك الشيطان فأنساك ذكر ربك وتحول إلى الصورة التي كان بها في الجنة مع آدم . فقال لآدم أين العهد والميثاق فوثب إليه آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له وقبله وجدد الإقرار بالعهد والميثاق ثم حوله اللّه تعالى إلى جوهر الحجر درة بيضاء صافية تضيء فحمله آدم على عاتقه إجلالا له وتعظيما فكان إذا أعيا حمله عنه جبرئيل حتى وافى به مكة فما زال يأنس به