اللّه عز وجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم ولم يحل من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ولم ينتقص امرؤ نقيرا لحمقه .
فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ورب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ورب مغرور في الناس مصنوع له فأفق أيها الساعي من سعيك وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء عن اللّه عز وجل على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واحتفظوا بهذه الحروف السبعة .
فإنها من قول أهل الحجى ومن عزائم اللّه في الذكر الحكيم أنه ليس لأحد أن يلقى اللّه عز وجل بخلة من هذه الخلال الشرك باللّه فيما افترض اللّه عليه أو إشفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعل غيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه .
أو يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل والمتجبر المختال وصاحب الأبهة والزهو أيها الناس إن السباع همتها التعدي وإن البهائم همتها بطونها وإن النساء همتهن الرجال وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون جعلنا اللّه وإياكم منهم .
17 - عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلي عن عبد اللّه بن سليمان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إن اللّه تعالى وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة .
18 - الصدوق : روى الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 290
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٩٠