تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يقول رب ارزقني ولا يخرج ولا يطلب الرزق فيقول اللّه عز وجل له عبدي . ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الأرض بجوارح صحيحة فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لا تباع أمري ولكيلا تكون كلا على أهلك فإن شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك وأنت غير معذور عندي ورجل رزقه اللّه مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول اللّه عز وجل ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف وقد نهيتك عن الإسراف ورجل يدعو في قطيعة رحم . ثم علم اللّه عز وجل نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كيف ينفق وذلك أنه كانت عنده أوقية من الذهب فكره أن يبيت عنده فتصدق بها فأصبح وليس عنده شيء وجاءه من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه وكان رحيما رقيقا فأدب اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأمره فقال : « ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط فتقعد ملوما محسورا » يقول إن الناس قد يسألونك ولا يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال . فهذه أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يصدقها الكتاب والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين وقال أبو بكر عند موته حيث قيل له أوص فقال أوصي بالخمس والخمس كثير فإن اللّه تعالى قد رضي بالخمس فأوصى بالخمس وقد جعل اللّه عز وجل له الثلث عند موته ولو علم أن الثلث خير له أوصى به ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رضي اللّه عنهما فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاه رفع منه قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل