أنزل فيه القرآن هدى للنَّاس وبيّنات من الهدى والفرقان وهذا شهر رمضان قد تصرم فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة وجمالك وبهائك وعلوك وارتفاعك فوق عرشك أن تصلي على محمد وآل محمد وإن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه أو تقايسني به أو تحاسبني عليه أو يطلع فجر هذه الليلة أو يتصرم هذا الشهر إلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين .
اللهم لك الحمد بمحامدك كلها أولها وآخرها ما قلت لنفسك منها وما قال لك الخلائق الحامدون المتهجدون المعددون الموترون في ذكرك والشكر لك أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وأصناف الناطقين المسبحين لك من جميع العالمين على أنك قد بلغتنا شهر رمضان وعلينا من نعمك وعندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك فبذلك لك منتهى الحمد الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الأبد جل ثناؤك وأعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه وقيامه من صلاة وما كان منا فيه من بر أو شكر أو ذكر .
اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك وحقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب وجزيل عطاء موهوب وتؤمننا فيه من كل أمر مرهوب وذنب مكسوب اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك وجزيل ثنائك وخاصة دعائك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا مذ أنزلتنا إلى الدنيا في عصمة ديني وخلاص نفسي وقضاء حاجتي وتشفعني في مسائلي وتمام النعمة علي وصرف السوء عني ولباس العافية لي .
وأن تجعلني برحمتك ممن حزت له ليلة القدر وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الأجر وكرائم الذخر وطول العمر وحسن الشكر
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 549
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٤٩