تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
جئتنا من الشام تخالفنا وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين فسكت الشامي كالمفكر . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما لك لا تتكلم قال إن قلت إنا ما اختلفنا كابرت وإن قلت إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه ولكن لي عليه مثل ذلك فقال له أبو عبد اللّه سله تجده مليا فقال الشامي لهشام من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم فقال بل ربهم أنظر لهم فقال الشامي فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ويرفع اختلافهم ويبين لهم حقهم من باطلهم فقال هشام نعم . قال الشامي من هو قال هشام أما في ابتداء الشريعة فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأما بعد النبي فعترته قال الشامي من هو عترة النبي القائم مقامه في حجته قال هشام في وقتنا هذا أم قبله قال الشامي بل في وقتنا هذا قال هشام هذا الجالس يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن جده قال الشامي وكيف لي بعلم ذلك . فقال هشام سله عما بدا لك قال الشامي قطعت عذري فعلي السؤال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أنا أكفيك المسألة يا شامي أخبرك عن مسيرك وسفرك خرجت يوم كذا وكان طريقك كذا ومررت على كذا ومر بك كذا فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول صدقت واللّه فقال الشامي أسلمت للّه الساعة . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام بل آمنت باللّه الساعة إن الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والإيمان عليه يثابون قال صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وأنك وصي الأنبياء . قال فأقبل أبو عبد اللّه عليه السّلام على حمران فقال يا حمران تجري الكلام
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 434 | الشيخ عزيز الله عطاردي