Skip to main content

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 371

Contributors:

P.371
فقال ليس ذا رأيك ولكنك تخاف أن يضعف رأيك عندي في إحلالك إياه المحل الذي وصفت فقال ابن المقفع أما إذا توهمت علي هذا فقم إليه وتحفظ ما استطعت من الزلل ولا تثن عنانك إلى استرسال يسلمك إلى عقال وسمه ما لك أو عليك . قال : فقام ابن أبي العوجاء وبقيت أنا وابن المقفع فرجع إلينا فقال يا ابن المقفع ما هذا ببشر وإن كان في الدنيا روحاني يتجسد إذا شاء ظاهرا ويتروح إذا شاء باطنا فهو هذا فقال له وكيف ذاك فقال جلست إليه فلما لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال إن يكن الأمر على ما يقول هؤلاء وهو على ما يقولون يعني أهل الطواف فقد سلموا وعطبتم وإن يكن الأمر على ما تقولون وليس كما تقولون فقد استويتم أنتم وهم . فقلت له يرحمك اللّه وأي شيء نقول وأي شيء يقولون ما قولي وقولهم إلا واحدا قال فكيف يكون قولك وقولهم واحدا وهم يقولون إن لهم معادا وثوابا وعقابا ويدينون بأن للسماء إلها وأنها عمران وأنتم تزعمون أن السماء خراب ليس فيها أحد . قال : فاغتنمتها منه فقلت له ما منعه إن كان الأمر كما تقول أن يظهر لخلقه ويدعوهم إلى عبادته حتى لا يختلف منهم اثنان ولم احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل ولو باشر هم بنفسه كان أقرب إلى الإيمان به . فقال لي ويلك وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك نشوءك ولم تكن وكبرك بعد صغرك وقوتك بعد ضعفك وضعفك بعد قوتك وسقمك بعد صحتك وصحتك بعد سقمك ورضاك بعد غضبك وغضبك بعد رضاك وحزنك بعد فرحك وفرحك بعد حزنك . وحبك بعد بغضك وبغضك بعد حبك وعزمك بعد إبائك وإباءك