ولولا ذلك لما جاء في الحديث ما من جرعتين أحب إلى اللّه عز وجل أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد .
ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا خص رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه جل وعز والرضا والصبر على قضائه والتمسك بطاعته والنزول عند أمره أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة وأنقذكم وإيانا من كل هلكة بحوله وقوته إنه سميع قريب وصلى اللّه على صفوته من خلقه محمد النبي وأهل بيته .
( 1 ) اقبال الاعمال : 568 ، إلى 571 - 578 ، إلى 580 .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 352
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٥٢