أبي طالب طوبى لمن أحبه وويل لمن أبغضه وكذب عليه .
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام وابيض وجهه وفرح قلبه ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه ، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي .
أما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، وأما الآخر فمالك خازن النار فيدنو إلي رضوان ويسلم علي ويقول السلام عليك يا رسول اللّه فأرد عليه السلام فأقول أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من أنت فيقول أنا رضوان خازن الجنة أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفعها إلى علي ويرجع رضوان .
ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم علي ويقول السلام عليك يا حبيب اللّه فأقول له عليك السلام أيها الملك ما أنكر رؤيتك وأقبح وجهك من أنت فيقول أنا مالك خازن النار أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار ، فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي وفضلني به ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفعها إليه ،
ثم يرجع مالك فيقبل علي عليه السّلام ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف على شفير جهنم ويأخذ زمامهم بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها وكثر شررها ، فتنادي جهنم يا علي جزني قد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي عليه السّلام قري يا جهنم ذري هذا وليي وخذي هذا عدوي ،
فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه ، فإن شاء يذهب به يمنة وإن شاء يذهب به يسرة ، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 509
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٠٩