الإسلام فهؤلاء لا يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الإسلام ولا يحل لنا نكاحهم ما داموا في الحرب .
وأما السيف الملفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال اللّه عز وجل
« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ »
فلما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هو قال هو خاصف النعل يعني أمير المؤمنين عليه السّلام .
وقال عمار بن ياسر قاتلت بهذه الراية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاثا وهذه الرابعة واللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، فكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليه السّلام على ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أهل مكة يوم فتح مكة فإنه لم يسب لهم ذرية ،
فقال من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين عليه السّلام فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه فهو آمن .
وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللّه تعالى
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . .
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ »
فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ، فهذه السيوف بعث اللّه بها نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرتها وأحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وأما قوله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ
فإنها نزلت في صفية بنت حي بن أخطب ، وكانت زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك أن