تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
تبارك وتعالى لما أنزل اللّه الألواح على موسى عليه السّلام أنزلها عليه وفيها تبيان كل شيء كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة فلما انقضت أيام موسى أوحى اللّه إليه أن استودع الألواح وهي زبرجدة من الجنة جبلا يقال له زينة ، فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل ، فجعل فيه الألواح ملفوفة فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث اللّه نبيه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل ركب من اليمن يريدون الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى ، فأخذها القوم ، فلما وقعت في أيديهم ألقى اللّه في قلوبهم الرعب أن لا ينظروا إليها وهابوها حتى يأتوا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنزل اللّه جبرئيل على نبيه فأخبره بأمر القوم ، وبالذي أصابوه ، فلما قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابتدأهم فسألهم عما وجدوا فقالوا وما علمك بما وجدنا قال أخبرني به ربي وهو الألواح قالوا نشهد إنك لرسول اللّه ، فأخرجوها فوضعوها إليه فنظر إليها وقرأها وكانت بالعبراني ثم دعا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال دونك هذه ففيها علم الأولين وعلم الآخرين ، وهي ألواح موسى وقد أمرني ربي أن أدفعها إليك فقال يا رسول اللّه لست أحسن قراءتها ، قال إن جبرئيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك كتابك هذه الليلة فإنك تصبح وقد علمت قراءتها ، قال فجعلها تحت رأسه فأصبح وقد علمه اللّه كل شيء فيها ، فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنسخها فنسخها في جلد شاة وهو الجفر ، وفيه علم الأولين والآخرين وهو عندنا والألواح عندنا ، وعصا موسى عندنا ، ونحن ورثنا النبيين صلى اللّه عليهم أجمعين ، قال قال أبو جعفر عليه السّلام تلك الصخرة التي حفظت ألواح موسى تحت شجرة
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 563 | الشيخ عزيز الله عطاردي