اللّه عليه السّلام في قوله عز وجل لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار قال إحاطة الوهم ألا ترى إلى قوله قد جاءكم بصائر من ربّكم ليس يعني بصر العيون فمن أبصر فلنفسه ليس يعني من البصر بعينه ومن عمي فعليها لم يعن عمى العيون إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال فلان بصير بالشعر وفلان بصير بالفقه وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب اللّه أعظم من أن يرى بالعين .
98 - عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه اللّه قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد اللّه بن عامر عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام لما صعد موسى عليه السّلام إلى الطور فنادى ربه عز وجل قال يا رب أرني خزائنك فقال يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون .
99 - عنه حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال إن اللّه تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكا يسدده وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله ثم تلا هذه الآية فمن يرد اللّه أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجا كأنّما يصّعّد في السّماء .
100 - أبو عبد اللّه المفيد أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد عليهما السّلام وقد سئل عن قوله تعالى « فللّه الحجّة البالغة » فقال إن اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي أكنت
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 547
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٤٧