وانتهى إلى السدرة المنتهى قال فقالت السدرة ما جاوزني مخلوق قبلك ، ثم مضى فتدانى فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى اللّه إلى عبده ما أوحى ، قال فدفع إليه كتابين كتاب أصحاب اليمين بيمينه وكتاب أصحاب الشمال بشماله ، فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه فنظر فيه فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم .
قال فقال اللّه
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ »
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
« كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ »
فقال اللّه
« وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا »
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
« غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ »
قال اللّه
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ »
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
« رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا »
قال :
فقال اللّه قد فعلت ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
« رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا »
فقال قد فعلت ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
« رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ »
كل ذلك يقول اللّه قد فعلت ، ثم طوى الصحيفة فأمسكها بيمينه .
وفتح الأخرى صحيفة أصحاب الشمال فإذا فيها أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ، قال فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ، فقال اللّه يا محمد : فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ، قال فلما فرغ من مناجاة ربه رد إلى البيت المعمور وهو في السماء السابعة بحذاء الكعبة ، قال فجمع له النبيين والمرسلين والملائكة .
ثم أمر جبرئيل فأتم الأذان وأقام الصلاة وتقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلى بهم فلما فرغ التفت إليهم فقال اللّه له فسئل الّذين يقرءون الكتاب من