Skip to main content

مسند الإمام الصادق ( ع ) — Page 210

Contributors:

P.210
جماعة العامة عنه لحوائجهم وتبعته أقتفي أثره فلم يلبث أن مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم مر بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم أقول وما حاجته إذا إلى المسارقة . ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومضى وتبعته حتى استقر في بقعة من صحراء فقلت له يا أبا عبد اللّه لقد سمعت بك وأحببت لقاءك فلقيتك لكني رأيت منك ما شغل قلبي . وإني سائلك عنه ليزول به شغل قلبي قال ما هو قلت رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين ثم بصاحب الرمان فسرقت منه رمانتين فقال لي قبل كل شيء حدثني من أنت قلت رجل من ولد آدم من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال حدثني ممن أنت قلت رجل من أهل بيت رسول اللّه قال أين بلدك قلت المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام قلت بلى قال لي فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك لأنه لا ينكر ما يجب أن يحمد ويمدح فاعله قلت وما هو قال القرآن كتاب اللّه قلت وما الذي جهلت ؟ قال قول اللّه عز وجل
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
وإني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فهذه أربع سيئات فلما تصدقت بكل واحد منها كانت أربعين حسنة أنقص من أربعين حسنة أربع سيئات بقي ست وثلاثون . قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب اللّه أما سمعت قول اللّه عز و