عبد اللّه عليه السّلام ليس من باطل يقوم بإزاء الحقّ إلّا غلب الحق الباطل وذلك قوله عزّ وجلّ بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق .
20 - عنه عن علي بن محمّد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه ابن حماد عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال نحن أصل كلّ خير ومن فروعنا كل برّ فمن البرّ التوحيد والصلاة والصّيام وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ورحمة الفقير وتعهد الجار والإقرار بالفضل لأهله وعدونا أصل كلّ شرّ ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة .
فمنهم الكذب والبخل والنميمة والقطيعة وأكل الرّبا وأكل مال اليتيم بغير حقّه وتعدّي الحدود التي أمر اللّه وركوب الفواحش ما ظهر منها وما بطن والزّنا والسرقة وكل ما وافق ذلك من القبيح فكذب من زعم أنه معنا وهو متعلّق بفروع غيرنا .
21 - عنه عن غيره ، عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال لرجل اقنع بما قسم اللّه لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ولا تتمن ما لست نائله فإنه من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع وخذ حظك من آخرتك .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه وأشد شيء مئونة إخفاء الفاقة وأقل الأشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص وأروح الروح اليأس من الناس .
وقال لا تكن ضجرا ولا غلقا وذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه ومن لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه .
وقال لرجل اعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل للّه تبارك وتعالى ولا رفعة
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 577
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٥٧٧