تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
البيت ألا ومن عرف حقّنا ورجا الثّواب فينا ورضي بقوته نصف مدّ في كلّ يوم وما ستر عورته وما أكنّ رأسه . وهم واللّه في ذلك خائفون وجلون ودّوا أنّه حظّهم من الدنيا وكذلك وصفهم اللّه عزّ وجلّ فقال
« وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ »
ثمّ قال ما الّذي آتوا آتوا واللّه مع الطاعة المحبّة والولاية وهم في ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شكّ ولكنّهم خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا وطاعتنا . 12 - عنه عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن ابن فضال عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنّكم في آجال مقبوضة وأيام معدودة والموت يأتي بغتة من يزرع خيرا يحصد غبطة ومن يزرع شرّا يحصد ندامة ولكلّ زارع ما زرع ولا يسبق البطيء منكم حظّه ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له من أعطي خيرا فاللّه أعطاه ومن وقي شرّا فاللّه وقاه . 13 - عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابه عن الحسن بن عليّ بن أبي عثمان عن واصل عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال جاء رجل إلى أبي ذرّ فقال يا أبا ذرّ ما لنا نكره الموت فقال لأنّكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب فقال له فكيف ترى قدومنا على اللّه ؟ فقال أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله وأما المسئ منكم فكالآبق يردّ على مولاه قال فكيف ترى حالنا عند اللّه ؟ قال اعرضوا أعمالكم على الكتاب إنّ اللّه يقول
« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ »
قال فقال الرجل فأين رحمة اللّه ؟ قال رحمة اللّه قريب من المحسنين ؛ قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام وكتب رجل إلى أبي ذرّ رضي اللّه عنه يا أبا ذرّ
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 515 | الشيخ عزيز الله عطاردي