بالقليل من عمله أظهر اللّه له أكثر مما أراد ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا أن يقلله في عين من سمعه .
23 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النّوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدّنيا لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم .
24 - عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن عمر بن يزيد قال إني لا تعشّى مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ تلا هذه الآية :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
، يا أبا حفص ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم اللّه منه إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ .
25 - عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمّد الأشعري عن ابن القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام أخشوا اللّه خشية ليست بتعذير واعملوا للّه في غير رياء ولا سمعة فإنّه من عمل لغير اللّه وكله اللّه إلى عمله .
26 - الصدوق : أبي رحمه اللّه قال حدثنا حبيب بن الحسين الكوفي قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا أحمد بن صبيح الأسدي عن زيد الشحام قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إني سمعتك تقول نية المؤمن خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل قال لأن العمل ربما كان رياء للمخلوقين والنية خالصة لرب العالمين فيعطي تعالى على