مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
.
فعقّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذريّته وعقّوا أمّهم خديجة في ذريّتها وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السّلام على منابرهم وأما الفرار من الزّحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السّلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففرّوا عنه وخذلوه وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه .
32 - عنه روى عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ عن أبي جعفر محمّد ابن عليّ الرضا عليه السّلام عن أبيه قال سمعت أبي موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول دخل عمرو بن عبيد البصريّ على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما سلّم وجلس تلا هذه الآية
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ *
ثمّ أمسك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أسكتك قال أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ ،
فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الشرك باللّه يقول اللّه تبارك وتعالى إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ويقول اللّه عزّ وجلّ إنّه من يشرك باللّه فقد حرّم اللّه عليه الجنّة ومأواه النّار وما للظّالمين من أنصار وبعده اليأس من روح اللّه لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول إنّه لا ييأس من روح اللّه إلّا القوم الكافرون ،
ثمّ الامن من مكر اللّه لأنّ اللّه تعالى يقول فلا يأمن مكر اللّه إلّا القوم الخاسرون ومنها عقوق الوالدين لأنّ اللّه عزّ وجلّ جعل العاقّ جبارا شقيّا في قوله تعالى
« وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا »
وقتل النّفس الّتي حرّم اللّه تعالى إلّا بالحق لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
إلى آخر الآية « وقذف المحصنات » لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ