تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عليهما بوجهه ، ثمّ باهى بهما الملائكة فيقول انظروا إلى عبديّ تزاورا وتحابا فيّ حقّ عليّ ألّا أعذبهما بالنار بعد هذا الموقف فإذا انصرف شيّعه الملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه يحفظونه من بلاء الدّنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك اللّيلة من قابل فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب وإن كان المزور يعرف من حق الزّائر ما عرفه الزّائر من حق المزور كان له مثل أجره . 9 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنّ المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرّحمة فإذا التزما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه ولا يريدان غرضا من أغراض الدّنيا قيل لهما مغفورا لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض تنحّوا عنهما فإنّ لهما سرّا وقد ستر اللّه عليهما قال إسحاق فقلت جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
قال فتنفّس أبو عبد اللّه عليه السّلام الصّعداء ثمّ بكى حتّى اخضلّت دموعه لحيته وقال يا إسحاق إنّ اللّه تبارك وتعالى إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما وإنّه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنّه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى . 10 - عنه أبو عليّ الاشعرىّ عن الحسن بن عليّ الكوفي عن عبيس ابن هشام عن الحسين بن أحمد المنقري عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إنّ لكم لنورا تعرفون به في الدّنيا حتّى إنّ أحدكم إذا لقي أخاه قبّله في موضع النّور من جبهته . 11 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن رفاعة