تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الصّبر فتعدّوا فذكر اللّه تبارك وتعالى وكذّبوه فقال قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر إلهي ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
فصبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جميع أحواله ثمّ بشر في عترته بالأئمّة ووصفوا بالصّبر فقال جلّ ثناؤه :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
، فعند ذلك قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصّبر من الايمان كالرّأس من الجسد فشكر اللّه عزّ وجلّ ذلك له ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ
. فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّه بشرى وانتقام فأباح اللّه عزّ وجلّ له قتال المشركين فأنزل اللّه
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ *
. فقتلهم اللّه على يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادّخر له في الآخرة فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدّنيا حتّى يقرّ اللّه له عينه في أعدائه مع ما يدّخر له في الآخرة . 17 - عنه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي ابن عبد اللّه عن فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال الصّبر من الايمان بمنزلة الرّأس من الجسد فإذا ذهب الرّأس ذهب الجسد كذلك إذا ذهب الصّبر ذهب الايمان . 18 - عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن علي بن النّعمان عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله إن نابته نائبة صبر لها وإن