التّابوت دار الملك فأينما دار السّلاح فينا دار العلم .
30 - قال أبو منصور الطبرسي : فمن ذلك ما رواه معاوية بن وهب عن سعيد بن سمان قال كنت عند أبي عبد اللّه إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له أفيكم إمام مفترض طاعته قال فقال لا فقالا له قد أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به وسموا أقواما وقالوا هم أصحاب ورع وتشمير وهم ممن لا يكذب فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال ما أمرتهم بهذا فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا .
فقال لي أتعرف هذين قلت هما من أهل سوقنا وهما من الزيدية وهما يزعمان أن سيف رسول اللّه عند عبد اللّه بن الحسن .
فقال كذبا لعنهما اللّه وهو ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من عينيه ولا رآه أبوه اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين عليهما السّلام فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه وما أثره في موضع مضربه وإن عندي لسيف رسول اللّه وإن عندي لراية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودرعه ولامته ومغفره فإن كانا صادقين فما علامة من درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإن عندي لراية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المغلبة وإن عندي ألواح موسى وعصاه .
وإن عندي لخاتم سليمان بن داود وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب بها القربان وإن عندي الاسم الذي كان رسول اللّه إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة وإن عندي لمثل التابوت الذي جاءت به الملائكة ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل .
كانت بنو إسرائيل في أي أهل بيت وجد التابوت على أبوابهم أوتوا النبوة ومن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة ولقد لبس أبي درع رسول
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 96
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٩٦