أنه قال إن علمنا غابر ومزبور ونكت في القلب ونقر في الأسماع قال فأما الغابر فما تقدم من علمنا وأما المزبور فما يأتينا وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في الأسماع فإنه من الملك .
وروى زرارة مثل ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت كيف يعلم أنه كان من الملك ولا يخاف أن يكون من الشيطان إذا كان لا يرى الشخص قال إنه يلقى عليه السكينة فيعلم أنه من الملك ولو كان من الشيطان لاعتراه فزع وإن كان الشيطان يا زرارة لا يتعرض لصاحب هذا الأمر .
36 - عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن عبد الأعلى بن أعين قال دخلت أنا وعلي بن حنظلة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجاب فيها فقال رجل فإن كان كذا وكذا فأجابه فيها بوجه آخر وإن كان كذا وكذا فأجابه بوجه حتى أجابه فيها بأربعة وجوه فالتفت إلى علي بن حنظلة قال يا أبا محمّد قد أحكمناه .
فسمعه أبو عبد اللّه فقال لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع إن من الأشياء أشياء ضيقة وليس تجري إلا على وجه واحد منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا واحد حين تزول الشمس ومن الأشياء أشياء موسعة تجري على وجوه كثيرة وهذا منها واللّه إن له عندي سبعين وجها .
37 - عنه حدثنا عبد اللّه عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن علي بن أبي حمزة قال دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السّلام فبينا نحن قعود إذن تكلم أبو عبد اللّه عليه السّلام بحرف فقلت أنا في نفسي هذا مما أحمله إلى الشيعة هذا واللّه حديث لم أسمع مثله قط قال فنظر في وجهي ثم قال إني لأتكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجهان إن شئت أخذت كذا
و
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٩٢