قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره فقال يا مفضل إن اللّه تبارك وتعالى جعل للنبي خمسة أرواح روح الحياة فبه دب ودرج وروح القوة فبه نهض وجاهد ،
وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال وروح الإيمان فبه أمر وعدل وروح القدس فبه حمل النبوة فإذا قبض النبي انتقل روح القدس فصار في الإمام وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو والأربعة الأرواح تنام وتلهو وتغفل وتسهو وروح القدس ثابت يرى به ما في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها قلت جعلت فداك يتناول الإمام ما ببغداد بيده قال نعم وما دون العرش .
12 - عنه حدثنا محمّد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك عن قول اللّه تبارك وتعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنّك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط اللّه الّذي له ما في السّماوات وما في الأرض ألا إلى اللّه تصير الأمور قال يا أبا محمّد خلق واللّه أعظم من جبرئيل وميكائيل وقد كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الأئمة يخبرهم ويسددهم .
13 - عنه حدثنا أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن أبي الصباح الكناني عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه تبارك وتعالى « وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان » قال خلق من خلق اللّه أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 29
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٢٩