9 - عنه حدثنا الحسن بن أحمد عن سلمة عن الحسين بن علي عن ابن جبلة عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال لي حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أتحب أن تراه قلت نعم جعلت فداك قال فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت إلى النهر يجري لا يدرك حافتيه إلا الموضع الذي أنا فيه قائم فإنه شبيه بالجزيرة فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج ومن جانبه هذا لبن أبيض من الثلج وفي وسطه خمر أحسن من الياقوت فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء فقلت له جعلت فداك من أين يخرج هذا ومجراه فقال هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه أنهار في الجنة عين من ماء وعين من لبن وعين من خمر .
تجري في هذا النهر ورأيت حافتيه عليهما شجر فيهن حور معلقات برءوسهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهن وبأيديهن آنية ما رأيت آنية أحسن منها ليست من آنية الدنيا فدنا من إحداهن فأومى بيده تسقيه فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معها فاغترفت فمالت الشجرة معها ثم ناولته فشرب ثم ناولها وأومى إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذ منه وكانت رائحته رائحة المسك فنظرت في الكأس .
فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب فقلت له جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ولا كنت أرى أن الأمر هكذا فقال لي هذا أقل ما أعده اللّه لشيعتنا إن المؤمن إذا توفي صارت روحه إلى هذا النهر ورعت في رياضه وشربت من شرابه وإن عدونا إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه وأطعمت من زقومه وأسقيت من حميمه فاستعيذوا
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 194
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٩٤