فقبلوه واحتملوه وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا فلو لا أنّهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك لا واللّه ما احتملوه ثمّ قال إنّ اللّه خلق أقواما لجهنّم والنار فأمرنا أن نبلّغهم كما بلّغناهم واشمأزّوا من ذلك ونفرت قلوبهم وردّوه علينا ولم يحتملوه وكذّبوا به وقالوا ساحر كذّاب فطبع اللّه على قلوبهم وأنساهم ذلك .
ثمّ أطلق اللّه لسانهم ببعض الحقّ فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه وأهل طاعته ولولا ذلك ما عبد اللّه في أرضه فأمرنا بالكفّ عنهم والسّتر والكتمان فاكتموا عمّن أمر اللّه بالكفّ عنه واستروا عمّن أمر اللّه بالسّتر والكتمان عنه قال ثمّ رفع يده وبكى وقال اللّهمّ إنّ هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محيانا محياهم ومماتنا مماتهم ولا تسلّط عليهم عدوّا لك فتفجعنا بهم فإنّك إن أفجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلّم تسليما .
15 - أبو جعفر الصدوق : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن سفيان ابن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة قال حدثنا أبو عبد اللّه جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي قال حدثنا علي بن يزيد الحناط قال حدثنا عمرو بن اليسع عن شعيب الحداد قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إن حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان أو مدينة حصينة قال عمرو فقلت لشعيب يا أبا الحسن وأي شيء المدينة الحصينة قال فقال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عنها فقال لي القلب المجتمع .
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 185
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٨٥