قال قلت جعلت فداك وما الجامعة قال صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإملائه من فلق فيه وخطّ عليّ بيمينه فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج الناس إليه حتّى الأرش في الخدش وضرب بيده إليّ فقال تأذن لي يا أبا محمّد قال قلت جعلت فداك إنّما أنا لك فاصنع ما شئت قال فغمزني بيده وقال حتّى أرش هذا كأنّه مغضب قال قلت هذا واللّه العلم قال إنّه لعلم وليس بذاك .
ثمّ سكت ساعة ثمّ قال وإنّ عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر قال قلت وما الجفر قال وعاء من أدم فيه علم النّبيّين والوصيّين وعلم العلماء الّذين مضوا من بني إسرائيل قال قلت إنّ هذا هو العلم قال إنّه لعلم وليس بذاك .
ثمّ سكت ساعة ثمّ قال وإنّ عندنا لمصحف فاطمة عليها السّلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السّلام قال قلت وما مصحف فاطمة عليها السّلام قال مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات واللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد قال قلت هذا واللّه العلم قال إنّه لعلم وما هو بذاك .
ثمّ سكت ساعة ثمّ قال إنّ عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم السّاعة قال قلت جعلت فداك هذا واللّه هو العلم قال إنّه لعلم وليس بذاك قال قلت جعلت فداك فأيّ شيء العلم قال ما يحدث باللّيل والنّهار الأمر من بعد الأمر والشّيء بعد الشّيء إلى يوم القيامة .
57 - عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن عمر بن عبد العزيز عن حمّاد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول تظهر الزّنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة وذلك أنّي نظرت في مصحف فاطمة عليها السّلام قال قلت وما مصحف فاطمة قال إنّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه صلّى اللّه عليه وآله دخل على
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 114
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١١٤