لقيت من الحسن بن الحسن ثم قال له الطيار جعلت فداك بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار حوله أناس من الزيدية .
فقال لي أيها الرجل إلي إلي فإن رسول اللّه قال من صلى صلواتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة اللّه وذمة رسوله من شاء أقام ومن شاء ظعن فقلت له اتق اللّه ولا تغرنك هؤلاء الذين حولك فقال أبو عبد اللّه للطيار ولم تقل له غير هذا قال لا قال فهلا قلت له إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال ذلك والمسلمون مقرون له بالطاعة ولما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووقع الاختلاف انقطع ذلك ،
فقال محمّد بن عبد اللّه بن علي العجب لعبد اللّه بن الحسن أنه يهزأ ويقول هذا في جفركم الذي تدعون فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال العجب لعبد اللّه بن الحسن يقول ليس فينا إمام صدق ما هو بإمام ولا كان أبوه إمام ويزعم أن علي بن أبي طالب لم يكن إماما ويرد ذلك وأما قوله في الجفر فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطه علي عليه السّلام بيده وفيه مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن وإن عندي خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ودرعه وسيفه ولواءه وعندي الجفر على رغم أنف من زعم .
42 - عنه حدثنا إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن رجل عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم لأنهم لا يقولون الحق والحق فيه فليخرجوا قضايا علي عليه السّلام وفرائضه إن كانوا صادقين وسلوهم عن الخالات والعمات وليخرجوا مصحف فاطمة عليها السّلام فإن فيه وصية فاطمة ومعه سلاح رسول
مسند الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص١٠٩